فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 805

رابعًا: العمل الإصلاحي على وجهين: ديني ومادي:

وقال أيضًا: والعمل الإصلاحي على وجهين: ديني ومادي، أما الديني فهو تحرير الفكر من قيد التقليد، واعتبار الدين صديقًا للعلم وحاكمًا عليه وفهم الدين على طريقة السلف الصالح، ووضع ترتيبات ونظام للحج يكفل راحة الحجاج ورفاهيتهم وأمنهم وأما المادي فهو: الاتحاد وتحسين المواصلات في البلاد العربية، ومد السكك الحديدية، وخطوط التلغراف، والتليفون وتعميمها، وتعبيد الطرقات لسير السيارات فبذلك ترتبط الممالك ارتباطًا منظمًا، ثم وضع برامج واسعة وثابتة لنشر المعارف في عموم أنحاء المملكة بتعميم المدارس الدينية والثقافية، وتأسيس جماعة عربية بمكة لتعمل على ترقية الأمة العربية فنيًا وأدبيًا ولتنظيم الوحدة ومتجه السير وحرية الرأي، ثم المداومة على عقد المؤتمر الإسلامي في كل سنة أوان الحج وتنظيم طرق الدعاية إليه ونشرها في عموم الأقطار الإسلامية والعربية [1] .

خامسًا: الزعيم الأساسي هو الذي يؤسس حكومة راسخة البنيان:

وقال: إن الزعيم الأساسي هو الذي يؤسس حكومة راسخة البنيان لاتزول بزوال الأفراد والأسر، وهو صاحب النظريات السامية التي تؤثر في حياة الأجيال مع المحافظة على دوام السلام بقدر المستطاع ومراعاة الظروف الواقعية حتى لايعتري بنيانه الخلل وهو لايزال وليدًا [2] .

سادسًا: أيها العرب اتحدوا وكونوا كالبنيان المرصوص:

وقال أيضًا: أيها العرب اتحدوا وكونوا كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا، فإن الواجب المقدس يدعوكم أن توحدوا صفوفكم وأن تجاهدوا جميعًا في سبيل الذود عن حياض بلادكم ودينكم، وليس الجهاد هو القتال فحسب، بل إن أول الجهاد هو أن تعرفوا معنى الأخوة العربية وتوحيد السبيل، ثم تدافعوا بكل مااستطعتم كلما

(1) المصدر السابق، ص219.

(2) انظر: ادريس السنوسي، ص220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت