أقصى أمنيتي من كوني جعلت في الخافقين لشيخنا المذكور أعلا صيت حتى في الهند والسند .. ) [1] كان العلامة فالح الظاهري متضلعًا في العلوم الدينية والفقهية والحديثية والتاريخية واللغوية وكان شاعرًا يقرض الشعر، توفاه الله سنة 1327هـ بالحجاز [2] وله عدة تآليف لم تطبع منها، انجح المساعي، وحسن الوفا لأخوان الصفا، وصحائف العامل بالشرع الكامل [3] .
عبد الرحيم بن أحمد المحبوب (البنغازي) تتلمذ على يد ابن السنوسي، وتولى مهامًا كثيرة أسندت إليه منها، مصاحبة محمد المهدي من الحجاز الى الجغبوب، وكان مفتشًا على الزوايا، وتولى مشيخة زاوية بنغازي، وانتدب لزيارة استانبول في عهد ابن السنوسي، كما زارها في عهد محمد المهدي، وقام بإلقاء الدروس بمعهد الجغبوب توفاه الله بزاوية بنغازي 1305هـ [4] .
حسين الغرياني، تتلمذ على يد ابن السنوسي وانضم الى مجلس الاخوان وعرف عنه الصدق والاخلاص والحزم في جميع اعماله وتولى رئاسة الزاوية البيضاء ثم عين لرئاسة زاوية جنزور وعرف عنه الصلاح والتقوى والتفاني في عمله وتوفي بزاوية جنزور المعروفة باسم زاوية دفنه [5] .
أحمد بن عبد القادر الريفي، من تلمسان بالجزائر، التحق بابن السنوسي سنة 1267هـ فلازمه ملازمة صادقة وقام بكثير من أعمال الحركة السنوسية وأخذ عنه محمد المهدي السنوسي الكثير من العلوم، ثم أصبح المستشار الخاص لمحمد المهدي، وكان معروفًا بالحلم والورع ولين الجانب وذكر بعض المؤرخين أن محمد المهدي السنوسي كان يتلو القرآن الكريم، وعندما مر بقوله تعالى: {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سجدًا وقياما} قال: إن معنى هذه الآية ينطبق على السيد أحمد
(1) انظر: السنوسي الكبير، ص62.
(2) المصدر السابق نفسه، ص62.
(3) انظر: برقة العربية أمس واليوم، ص150.
(4) انظر: السنوسي الكبير، ص64.
(5) انظر: برقة العربية أمس واليوم، ص151.