فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 805

ساءت موازين الحياة وبالهوى

ساسوا الأمور، وخسفهم ساموك

وتطلع الغرب الغريب توثبًا

واعد عدته لكي يرو يك

ابناء روما في الشمال تحفزوا

وبنوا فرنسا في الجنوب قلوك

الله يارض الجدود ومن سوى

رب السماء من الأذى ينجيك

ان الذي بعث النبي محمدًا

للتائهين اعز من يهديك

ياابن السنوسي الكبير تحية

من أمة في عصرها المنهوك

جاءت إليك تحط كل رجائها

وتطوف حول ركابك المبروك

او لست سيد عصره وامامها

والقائد الاعلى بغير شريك

في لينه حزم، وفي ايمانه

كل اليقين بنصر خير مليك

وغناه في قصد، وفاقته على

اسمى التجمل في اعف سلوك

ياارض قرى خاطرًا وتقدمي

بتحية الاكبار من هاديك

حملت آثامًا فجاء مطهرًا

اكرم به من مؤمن يحبوك

وغدوت اشتاتًا فاقبل هاديًا

ومبشرًا، والى العلا يدعوك

ويلم شعث المسلمين ويبتني

ركنا يقام وامة تفديك

ويعيد للدين القويم بهاءه

ويقيل عثرة شعبك المملوك [1]

إن اختيار ابن السنوسي لبرقة كان قرارًا حكيمًا، يدل على معرفته للمنطقة جيدًا، فقد اتصفت برقة بفراغها السياسي وبجهلها العلمي وبكونها مخرجًا لأواسط أفريقيا [2] .

وظل ابن السنوسي خمس سنين وقيل ستة في برقة، ينشئ الزوايا وينظمها، ويرسم مناهج الدعوة ومبادئها ويبث دعوته الاصلاحية عن طريق هذه الزوايا. ثم عاد بعد هذه السنوات الخمس الى الحجاز، المركز الأول لدعوته، ومنذ ذلك الوقت

(1) انظر: المهدي السنوسي للأشهب، ص142،143.

(2) انظر: الحركة السنوسية، ص88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت