فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 805

قاله من قبل: (اننا لانحارب ذئابًا كما يقول غراتسياني بل نحارب أسودًا يدافعون بشجاعة عن بلادهم .. إن أمد الحرب سيكون طويلًا) [1] .

عاشرًا: استشهاد حسين الجويفي والمختار بن محمد في معركة ابيار الزوزات 13/ 8/1927م:

استشهد الشيخ حسين الجويفي رئيس دور البراعصة، وكان صاحب مكانة عظيمة عند المختار [2] ، كان حسين الجويفي سباقًا للخيرات، حريصًا على الشهادة في سبيل الله، وكان يحرص على الخروج للمعارك مع مرضه حتى أن عمر المختار في احدى المعارك طلب منه أن يبقي حفاظًا على صحته وقال له (الجايات اكثر من الفايتات) والطليان لايبطلوا لمحاربتنا ونحن لانبطل الهجوم عليهم وستشبع من القتال فأيامه كثيرة [3] .

لقد تأثر عمر المختار لاستشهاد القائد العظيم الجويفي ووقف عند قبره وقال:

شهير لَسَم وَافِ الدين

تمَّا غفير في فاهق خلا

لقد فقد عمر المختار عددًا كبيرًا من رفاقه الابطال الذين وقعوا شهداء في ساحة الوغى وكان من بينهم المختار ابن شقيقه محمد فشق عليه فقده رغم انه لا يزيد مكانة عند عمه السيد عمر المختار أكثر من إخوانه المجاهدين، لقد كان ابن أخيه عائلًا له يهتم بشؤون أسرة عمر المختار ويشرف على شؤونه الخاصة وخدمته الشخصية وكان بمثابة الابن حيث لم يكن لعمر ابن يتولى شؤون العائلة لأن ابنه الوحيد محمد صالح كان لايزال طفلًا، ثم إن السيد عمر المختار تعود مصاحبة الفقيد منذ سنة 1916م والى جانب كل ذلك فإنه من أبطال الجهاد ومن الابناء البررة. لقد احتسب المختار وأظهر التجلد وصبر صبرًا جميلًا وكان يقول لكل من جاء لتعزيته:

إن كل فرد من رفاقي المجاهدين هو عندي بمنزلة المختار. إنني فقدت مختارًا

(1) انظر: عمر المختار نشأته وجهاده، ص14.

(2) انظر: السنوسية دين ودولة، ص284.

(3) انظر: عمر المختار للاشهب، ص81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت