فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 805

إن القيادة الربانية الحكيمة والتي تسعى لتحكيم شرع الله تعطي للعلوم بأنواعها أهمية، وخصوصًا في علوم الشرع، وتركز عل علم المقاصد، وفقه الموازنات، وفقه الخلاف وفقه الأولويات، وفقه السنن الربانية، لأهميتها في زماننا هذا، بل هي من أفضل العدة بعد تقوى الله تعالى للعاملين من أجل تحكمي شرع الله [1] .

إن القيادة الربانية الحكيمة هي التي تفجر طاقات الأمة، وهي التي تحتضن الاسلام وتنتهجه قلبًا وقالبًا، عقيدة وشريعة، ودينًا ودولة، وهي التي تصبح وتمسي وهماها عقيدتها وأمتها، وهي التي تسعى بكل ماتملك لحل المشاكل التي تواجهها، وتعمل بكل جهد، وإخلاص للقضاء على عوائق النهوض الداخلية والخارجية.

إن العمل لبناء الأمة، وأحياء الشعوب يحتاج لمعرفة بالسياسة الشرعية، وأمور الجهاد، والهدنة، والمصالح والمفاسد، وغير ذلك من الاحكام التي تتناول مظاهر الحياة، وهذه العلوم من لها إن لم يكن العلماء الربانيون لها.

رابعًا: قسم الجمهورية والبلاغات:

لم يستطع بعض أعضاء مجلس الشورى الاجتماع، بل كان بعضهم غائبًا، وإنما انتخب توزيعًا للمسؤولية وتحقيقًا للمساواة والوحدة بين جميع القبائل. وقبل الانصراف من المسجد أقسم الحاضرون جميعًا يمين الولاء والاخلاص للجمهورية، وتوكيدًا لليمين أحضروا مصحفًا وكل من أراد اليمين وضع يده عليه وهذا نص اليمين:

(أقسم بالله العظيم قابضًا بيدي على هذا القرآن الكريم أن أجعل نفسي ومالي فداء لوطني، وحكومتي الجمهورية الطرابلسية. وأن أكون لعدوها عدوًا ولصديقها صديقًا، ولقانونها الشرعي مطيعًا) [2] .

ثم وزع الأمير عثمان بعض النياشين والرتب على أعضاء الجمهورية وكثير من

(1) انظر: فقه التمكين في القرآن الكريم، ص240.

(2) انظر: جهاد الابطال، ص226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت