فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 805

بريطانيا وإيطاليا ويجعلهما تعملان على إنجاح التفاوض وإنهاء المشكلة بسرعة خوفًا من تغير موقفه.

4 -شجعت سياسة بريطانيا في الشرق -المتمثلة في تشجيع العرب وحصولهم على استقلالهم وتكوين دول وإمارات مستقلة- محمد ادريس على المطالبة بتكوين امارة مستقلة في برقة لاتخضع للايطاليين، وهو بهذا يكون مطالبًا بحقوق إمارة له مثلما حدث في الحجاز (ثورة الشريف حسين) وفي عسير (إمارة الأدارسة) وخصوصًا أن بريطانيا كانت قد شجعت كل المناهضين والثائرين ضد الحكم العثماني واعدة إياهم بالحصول على استقلالهم وسيادتهم.

وفي أوائل سنة 1917م تمت اتصالات جديدة بين الانكليز والايطاليين والسنوسيين وقد لعب محمد الشريف الادريسي وابنه المرغني دورًا هامًا في إنجاح هذه الاتصالات وموافقة جميع الاطراف على تجديد المفاوضات.

وتألف الوفد الانكليزي هذه المرة من: الكولونيل تالبوت رئيسًا، والضابط رود ابن السفير الانكليزي بروما [1] ، وأحمد محمد حسنين؛ أما الوفد الايطالي فكان مكونًا من الكولونيل أرتوري برنتو رئيسًا للوفد [2] ، والكولونيل دي فيا وتراجمهما، وكان الوفدان الانكليزي والايطالي يقيمان في مدينة طبرق، أما ادريس ومستشاروه [3] وأعوانه فقد أقاموا في منطقة عكرمة وبدأت المفاوضات مع بداية العام الجديد، ورغم أنها اتسمت بطابع الحذر والحيطة إلا أن جهودًا ومساعي قد بذلت فيما يبدو لإنجاحها والوصول الى حلول يقبلها الجميع، وتقدم الوفد الايطالي بمذكرة رقم (1) توضح وجهة نظره متمثلة في النقاط التالية:

1 -حل المعسكرات السنوسية وتسريح حامياتها.

2 -يتم نزع السلاح من رجال القبائل بصورة تدريجية في فترة زمنية قدرت بسنة واحدة.

(1) انظر: السنوسية دين ودولة، ص196.

(2) انظر: الحركة الوطنية شرق ليبيا، ص143.

(3) المصدر السابق نفسه، ص143

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت