وأما الإمام أحمد فقد أخذ عن الشافعي، فهو شيخه بواسطة، ومناقب هذا الإمام وفضائله رضي الله عنه تخرج عن أن تحصى، ولايمكن فيها الحصر ولا الاستقصاء [1] .
وذكر ابن السنوسي المناقب التي اجتمعت لمالك ولم تجتمع لغيره وأسند هذا القول للذهبي فقال:
1 -طول العمر وعلو الرواية.
2 -الذهن الثاقب والفهم وسعة العلم.
3 -اتفاق الأئمة على أنه حجة صحيح الرواية.
4 -تجمعهم على دينه وعدالته واتباعه السنن.
5 -تقدمه في الفقه والفتوى، وصحة قواعده [2] .
وذكر ابن السنوسي كلامًا يكتب بماء الذهب اسنده إلى مالك، ليتربى عليه إخوانه وتلاميذه منه:
قول مالك: لايؤخذ العلم من أربعة، ويؤخذ ممن سواهم: لايؤخذ من سفيه، ولامن صاحب هوى يدعو إلى بدعته، ولا من كذاب يكذب في أحاديث الناس، وإن كان لايتهم في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا من شيخ له فضل وصلاح وعبادة، إذا كان لايعرف مايحمل وما يحدث به [3] .
وقال مالك: قلّما كان رجل صادق، ولايكذب في حديثه، إلا مُتّع بعقله ولم تصبه مع الهرم آفة، ولاخرف [4] .
ومن قوله: القول بالباطل بُعدٌ عن الحق، ولاخير في شيء وإن كثر من الدنيا يفسد دين المرء ومروءته [5] .
(1) انظر: مقدمة الامام مالك، ص28.
(2) المصدر السابق نفسه، ص29.
(3) انظر: مقدمة المؤطأ لابن السنوسي، ص30.
(4) انظر: مقدمة المؤطأ، ص30.
(5) المصدر السابق نفسه، ص30.