فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 805

1 -توحيد الربوبية: ومعناه إفراد الله بالخلق والرزق والملك والتدبير والتصريف ولايشاركه فيها أحد من خلقه وهذا مركوز في الفطرة لايكاد ينازع فيه أحد حتى المشركين الذين بعث فيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا يقرون بذلك ولاينكرون ولايجعلون أحدًا من آلهتهم شريكًا لله في ربوبيته.

قال تعالى: {قل من يرزقكم من السماء والأرض أمّن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحيَّ من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون} (يونس: 31) .

وقال تعالى: {قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون، سيقولون لله قل أفلا تذكرون، قل من رب السموات السبع وربُّ العرش العظيم، سيقولون لله قل أفلا تتقون، قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يُجارُ عليه إن كنتم تعلمون، سيقولون لله قل فأنى تسحرون} (المؤمنون: 84 - 89) .

ولكن لما وجد في الناس من ينازع في توحيد الله بالربوبية ويجعل لغير الله عزوجل شيئًا من الشركة معه في الخلق والرزق أو التدبير لم يهمل القرآن الكريم الاحتياج له بل قرره أبدع التقرير [1] في قوله تعالى: {ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عمّا يصفون} (المؤمنون، آية: 91) .

2 -توحيد الألوهية:

هو إفراد الخالق جل وعلا بالعبادة وإخلاص الدين له وحده [2] .

قال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} (النحل:36) .

(1) انظر: مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية، ادريس محمد (1/ 195) .

(2) المصدر السابق نفسه (1/ 199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت