فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 805

الأشكال، والوثيقة مقدمة من ثمانية عشر رجلًا من أعيان هون إلى متصرف فزان يخبرونه بانتهاء الخلاف [1] .

سادسًا: أراضي الزاوية:

كانت أراضي الزاوية موقوفة عليها فلا تباع ولاتشترى وتبقى مرتبطة بالزاوية. ويتم وقفها عادة بعد امتلاكها الذي يكون عن طرق مختلفة، منها الهبة والتبرع ومنها الشراء ومنها احياء الأراضي البور، وإصلاح الآبار الخربة، ومنها نزعُ المواقع المتنازع عليها بين الأفراد والجماعات برضا المتخاصمين وتحويلها للزاوية [2] وقد ذكر المؤرخ الدجاني احدى الرسائل التاريخية تبين كيف تتحول الأرض المحيطة بالزاوية إلى وقف. والوثيقة هي عبارة عن رسالة بعث بها أحد الإخوان إلى أحد علماء طرابلس يحدثه فيها عن بعض مسائل تتعلق بالحركة، ويرد فيها"وأيضًا نخبركم أنه في محل ببرقة يقال له أجدابية قصرين معلومات، والعرب الذين بجوار ذلك هم المغاربة وزوية راغبين في الاستاذ أن ينشئ لهم زاوية هناك، وكتبوا حجج في إعطاء تلك الأرض ومهدوا إلى كل المشايخ وأرسلوا منهم واحد مخصوص إلى حضرات جنابة رضي الله عنه (يعني ابن السنوسي) [3] والقصد لايتعدى على الأرض، وتاريخ الرسالة 15 محرم 1276م أي قبل وفاة ابن السنوسي بشهر، فالأرض في هذه المثل أعطيت للزاوية هبة وتبرعًا من مشايخ القبيلتين ثم صدر فيها مرسوم بتحويلها إلى وقف [4] . وكانت مساحة أراضي الزاوية كبيرة نسبيًا وتصل أحيانًا إلى"2500"هكتار بعضها مزروع والبعض الآخر يترك للرعي. وقد ذكر ريتشارد أن مجموع أراضي الزاوية في برقة يبلغ نصف مليون هكتار [5] ."

ويقوم بزراعة الأرض سكان الزاوية تحت إشراف شيخها ويساعدهم في الزرع

(1) انظر: الحركة السنوسية، ص239.

(2) المصدر السابق نفسه، ص240.

(3) انظر: دار المحفوظات بطرابلس نقلًا عن الحركة السنوسية، ص241.

(4) المصدر السابق نفسه، ص241.

(5) انظر: عشر سنوات في بلاط طرابلس، ص77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت