فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 120

منقطع، وقد ذهب ابن كثير إلى ذهاب الرأس إلى يزيد فقد قال: وقد اختلف العلماء في رأس الحسين هل سيّره ابن زياد إلى الشام أم لا؟ على قولين الأظهر منها أنه سيّره إليه،، فقد ورد في ذلك آثار كثيرة والله أعلم [1] ، وهو ما ذهب إليه الذهبي [2] .

وقد ذكر بأن رأس الحسين مقبور في ستة مدن وهي:

1 ـ دمشق: ذكر البيهقي في المحاسن والمساوئ: أن يزيد أمر بغسل الرأس وجعله في حرير وضرب عليه خيمة ووكل به خمسين رجلًا [3] ، وساق ابن عساكر بإسناده عن ريا حاضنة يزيد بن معاوية أن الرأس مكث في خزائن السلاح حتى ولي سليمان، فبعث فجيء به فبقي عظمًا فطيبه وكفّنه، فلما وصلت المسودّة [4] ، سألوا عن موضع الرأس ونبشوه فالله أعلم ما صنع به [5] ، ورواية القصة (( ريا ) )هذه ذكرها ابن عساكر ولم يذكر فيها جرحًا، ولا تعديلًا وتكون بذلك مجهولة [6] ، وبذلك تكون رواية ساقطة لا يعتمد عليها بأي حال من الأحوال [7] ، وقد أورد الذهبي بإسناده عن أبي كريب قال: كنت فيمن توثب على الوليد بن يزيد بدمشق، فأخذت سفطًا وقلت فيه غنائي، فركبت فرسي، وخرجت من باب توما، قال: ففتحته، فإذا فيه رأس مكتوب عليها، هذا رأس الحسين بن علي، فحفرت فيه بسيفي فدفنته [8] ؟. وهي رواية ضعيفة جدًا [9] . ومن ناحية أخرى ما هي فائدة يزيد في احتفاظه برأس الحسين وجعله في خزائن سلاحه [10] .

(1) البداية والنهاية (11/ 580) .

(2) تاريخ الإسلام (61 ـ 81) صـ106.

(3) المحاسن والمساوئ صـ84 بدون إسناد.

(4) السودّة: جنود العباسيون وهو الشعار الذي رفعه العباسيون.

(5) تاريخ ابن عساكر، تراجم النساء نقلًا عن مواقف المعارضة صـ311.

(6) مواقف المعارضة صـ313.

(7) المصدر نفسه صـ313.

(8) السير (3/ 316) سمط النجوم العوالي (3/ 86) .

(9) مواقف المعارضة صـ313.

(10) مواقف المعارضة صـ313.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت