فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 120

ولم تعجب يزيد سياسة النعمان فعزله من ولاية الكوفة وعين بدله عبيد الله بن زياد وكتب إليه: إن شيعتي من أهل الكوفة كتبوا إليّ يخبروني أن ابن عقيل بالكوفة يجمع الجموع ليشق عصا المسلمين فسر حين تقرأ كتابي هذا حتى تأتي أهل الكوفة فتطلب ابن عقيل كطلب الخرزة، حتى تثقفه فتوثقه أو تقتله أو تنفيه والسلام [1] ، وغادر ابن زياد البصرة بعد أن اتخذ عدة إحتياطات خوفًا من حدوث إضطرابات وأناب عنه أخوه عثمان بن زياد على البصرة [2] ثم خرج من البصرة ومعه وجوه أهل البصرة أمثال مسلم بن عمرو الباهلي، وشريك بن الأعور الحارثي وحشمه وأهل بيته [3] . وأقبل ابن زياد إلى الكوفة ودخلها متلثمًا والناس قد بلغهم إقبال الحسين إليهم، فهم ينظرون قدومه، فظنوا حين قدم عبيد الله أنه الحسين بن علي، فأخذ لا يمر على جماعة من الناس إلا سلموا عليه وقالوا: مرحبًا بك يا ابن رسول الله، قدمت خير مقدم، فلما أكثروا عليه صاح فيهم مسلم بن عمرو وقال: تأخروا هذا الأمير عبيد الله بن زياد فلما نزل في القصر نودي الصلاة جامعة فاجتمع الناس فخرج إليهم ثم خطبهم ووعد من أطاع منهم خيرًا وتوعد من خالف وحاول الفتنة منهم شرًا [4] .

خامسًا: عبيد الله بن زياد وخطواته للقضاء على مسلم بن عقيل وأنصاره:

(1) المصدر نفسه (6/ 278) .

(2) تاريخ الطبري (6/ 279) .

(3) تاريخ الطبري (6/ 279) .

(4) تاريخ الطبري (6/ 280) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت