افترق الناس في يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ثلاث فرق طرفان ووسط، فأحد الطرفين قالوا: إنه كان كافرًا منافقًا، وأنه سعى في قتل سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم تشفيًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانتقامًا منه، وأخذًا بثأر جده عتبة وأخي جده شيبة، وخاله الوليد بن عتبة، وغيرهم ممن قتلهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بيد علي بن أبي طالب وغيره يوم بدر، وقالوا: تلك أحقاد بدرية، وآثار جاهلية وأنشدوا عنه:
لما بدت تلك الحمول وأشرفت ... تلك الرؤوس على ربي جيروني
نعق الغراب، فقلت نح أولًا تنح ... فلقد قضيت من النبي ديوني
وقالوا: إنه تمثل بشعر ابن الزَّبعري الذي أنشده يوم أحد:
ليت أشياخي ببدر شهدوا ... جزع الخزرج من وقع الأسل
قد قتلنا الكثير من أشياخهم ... وعدلناه ببدر فاعتدل [1]
وأشياء من هذا النمط وهذا القول سهل على الرافضة الذين يكفرون أبا بكر، وعمر، وعثمان، فتكفير يزيد أسهل.
(1) الفتاوى (4/ 294) .