فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 120

لقد غلت الشيعة في مقتل الحسين رضي الله عنه غلوًا مفرطًا فجعلوا يوم استشهاده رضي الله عنه العاشر من محرم مأتمًا وحزنًا ونياحة يكررونه في كل عام إلى يومنا هذا ورتبوا على هذا الفعل الأجر والثواب، فهو جالب للمغفرة والرحمة، مكفرة للذنوب والخطايا في زعمهم [1] . فقد روي الطوسي في أماليه بسنده عن الرضا عليه السَّلام أنه قال من ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى الله له حوائج الدنيا والآخرة ومن كان يوم عاشوراء يوم مصيبته وحزنه وبكائه جعل الله عز وجل يوم القيامة، يوم فرحه، وسروره وقرت بنا في الجنان عينه [2] ، وبسنده أيضًا عن أبي عمارة الكوفي قال: سمعت جعفر بن محمد عليه السلام يقول: من دمعت عينه دمعة لدم سفك لنا أو حق لنا أنقضاه أو عرض انتهك لنا أو لأحد من شيعتنا بوأه الله تعالى بها في الجنة أحقابًا [3] . وروى البرفي بسنده عن جعفر الصادق أنه قال: من ذكر عنده الحسين فخرج من عينه دمع مثل جناح بعوضة غفر له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر [4] . وقد بوب المجلسي بابًا قال فيه: باب ثواب البكاء على مصيبته ومصائب سائر الأئمة وفيه أدب المأتم يوم عاشوراء، وساق فيه أكثر من ثمان وثلاثين رواية [5] منها ما رواه بسنده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل الجزع والبكاء مكروه سوى الجزع والبكاء على الحسين عليه السلام [6] . بل زعموا أن السماء والأرض بكت لقتله فأمطرت السماء دمًا وترابًا أحمر، كما بكت الملائكة والجن وسائر المخلوقات [7] ،

(1) العقيدة في أهل البيت بين الإفراط والتفريط ص،490.

(2) أمالي الطوسي صـ194 بحار الأنوار (44/ 284) .

(3) البحار (44/ 279) أمالي المفيد صـ112.

(4) المحاسن صـ36، البحار (44/ 289) .

(5) البحار (44/ 278 ـ 296) .

(6) المصدر نفسه (44/ 280) .

(7) المصدر نفسه (44/ 285 ـ 286) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت