فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 120

وكان الذين قتلوا مع الحسين رضي الله عنه من آل أبي طالب، فمن أولاد علي بن أبي طالب الحسين نفسه، وجعفر والعباس وأبو بكر ومحمد وعثمان، ومن أولاد الحسين: علي الأكبر غير عليّ زين العابدين لأنه كان عنده علي الأصغر وعلي الأكبر وعبد الله. ومن أبناء ابناء الحسن قتل عبد الله والقاسم وأبو بكر. ومن أولاد عقيل قتل جعفر وعبد الله وعبد الرحمن ومسلم بن عقيل قتل بالكوفة وعبد الله بن مسلم. ومن أولاد عبد الله بن جعفر: قتل عون ومحمد [1] ، ثمانية عشر رجلًا كلهم من بيت رسول الله قد قتلوا في هذه المعركة غير المتكافئة، والعجيب في هذه أن ممن قتل بين يدي الحسين بن علي رضي الله عنهما أبو بكر بن علي وعثمان بن علي وأبو بكر بن الحسن ولا تجد لهم ذكرًا عندما تسمع أشرطة الشيعة وتقرأ كتبهم التي أُلفت في مقتل الحسين حتى لا يقال إن علي بن أبي طالب سمي أولاده بأسماء أبي بكر وعمر وعثمان، أو أن الحسن سمي على اسم أبي بكر وهذا أمر عجيب جدًا منهم [2] . وعن أنس قال: ولما أُتي عبيد الله بن زياد برأس الحسين جعل ينكث بالقضيب ثناياه يقول: لقد كان ـ أحسبه جميلًا. فقلت والله لأَسوءنَّك إني رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلثم [3] حيث يقع قضيبك. قال: فانقبض [4] . وفي رواية البخاري عن أنس قال: أتى عبيد الله بن زياد برأس الحسين فجعله في طست، فجعل ينكث عليه وقال في حسنه شيئًا فقال أنس: إنه كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان مخضوبًا بالوسمة [5] .ولما وصل نساء الحسين وصبيانه صنع بهما ابن زياد أن أمر لهم بمنزل في مكان معتزل فأجرى عليهم الرزق، وأمر لهن بالكسوة والنفقة [6] .

(1) تاريخ خليفة بن خياط صـ234.

(2) حقبة من التاريخ صـ135، 136.

(3) مسند أبي يعلي رقم 3981 يلثم: يقبل.

(4) مسند أبي يعلي رقم 3981.

(5) البخاري رقم 3748.

(6) أنساب الأشراف (3/ 226) إسناد صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت