الصفحة 42 من 58

صـ 42

ذلك:"من اتبع غريب الحديث كذب" (1) .

إن منهج النقد الحديث يرفض التعلق برواية شاذة ، و يطالب بجميع سائر الروايات المتعلقة بحادث معين لتكتمل الصورة و يعرف الاتجاه العام في المصادر و تكتشف محاولة التزوير و تزييف الخبر عند شذوذ مصدر معين تبرز ثمة دواع لاتهامه ، و هي من أبرز مزايا الجمع الكامل و التقميش التام .

إن دراسة الحالة الصحية و العقلية للراوي و ما يطرأ عليه من تغيير اهتم بها المنهج النقدي الإسلامي و حاول تحديد وقت المرض كالاختلاط الذي يؤدي إلى رفض الرواية منذ تاريخ وقوعه دون أن يتعدى أثره تاريخ الراوي السابق ، و لا شك أن ضعف الذاكرة و كثرة الغلط تؤدي إلى التوقف في قبول الرواية .

و جاء المنهج النقدي الغربي يؤكد على أهمية الفحص عن دقة الراوي و حالته العقلية و النفسية عند التحمل و الأداء (2) ، فهو يحذر"أن يكون المؤلف قد أساء الملاحظة نتيجة لدوافع باطنية أو شعورية"

ــــــــــ

(1) المصدر السابق 142 .

(2) لانجلوا و سينبوس: النقد التاريخي 128 ـ 129 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت