صـ 42
ذلك:"من اتبع غريب الحديث كذب" (1) .
إن منهج النقد الحديث يرفض التعلق برواية شاذة ، و يطالب بجميع سائر الروايات المتعلقة بحادث معين لتكتمل الصورة و يعرف الاتجاه العام في المصادر و تكتشف محاولة التزوير و تزييف الخبر عند شذوذ مصدر معين تبرز ثمة دواع لاتهامه ، و هي من أبرز مزايا الجمع الكامل و التقميش التام .
إن دراسة الحالة الصحية و العقلية للراوي و ما يطرأ عليه من تغيير اهتم بها المنهج النقدي الإسلامي و حاول تحديد وقت المرض كالاختلاط الذي يؤدي إلى رفض الرواية منذ تاريخ وقوعه دون أن يتعدى أثره تاريخ الراوي السابق ، و لا شك أن ضعف الذاكرة و كثرة الغلط تؤدي إلى التوقف في قبول الرواية .
و جاء المنهج النقدي الغربي يؤكد على أهمية الفحص عن دقة الراوي و حالته العقلية و النفسية عند التحمل و الأداء (2) ، فهو يحذر"أن يكون المؤلف قد أساء الملاحظة نتيجة لدوافع باطنية أو شعورية"
ــــــــــ
(1) المصدر السابق 142 .
(2) لانجلوا و سينبوس: النقد التاريخي 128 ـ 129 .