صـ 35
طرق تحمل الكتاب أو سنده ، لصعوبة تزييف نسخة محرفة من الكتاب المشهور المتداول بين أهل العلم ، إذ سرعان ما يُكشف الزيف و تسقط النسخة .
و الحق أن التأكد في منهج التأليف الإسلامي ليس على اسم الكتاب الذي يتم النقل منه بل على مؤلفه ، لذلك كثيرًا ما يهمل المصنف ذكر اسم الكتاب و يتقصر على ذكر اسم المؤلف ضمن سلسلة الإسناد دون أن يشير إلى أنه مؤلف كتاب ، و هكذا تتولد صعوبة معرفة اسم المؤلف عندما يرد في سلسلة السند ذكر عدد من المؤلفين ، كما يكون من الصعب تحديد اسم الكتاب للمؤلف الذي ألف عدة كتب في موضوع واحد أو موضوعات متداخلة بحيث يمكن تكرار الروايات نفسها في كل منها . و هنا يلحظ المعني بأساليب التأليف في القرون الأولى أن النظرة إلى الكتاب حتى في عصر التدوين ( القرن الثالث الهجري ) لم تحظ بالقدر الكافي من الاهتمام ، و ظلت النظرة إلى المؤلف باعتباره"رواية"هي الأساس ، رغم طغيان الكتابة على الذاكرة و شيوع التأليف في تلك الفترة .
لقد استخدم المحدثون مبدأ الشك في التعامل مع العلم النقلي