فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 1760

قال الله تعالى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [1] .

وفي حديث النعمان بن بشير المرفوع [2] : «التَّحَدُّثُ بِالنَّعَمِ شُكْرٌ، وتركها كفر» .

وقال عمر بن عبد العزيز: ذكر النعم شكرها.

وكان يقول في دعائه: اللهم إني أعوذ بك أن أبدل نعمتك كفرًا، وأن أكفرها بعد معرفتها، أو أنساها فلا أثني بها.

قال فضيل: كان يقال من شكر النعمة أن تحدث بها.

وجلس ليلة هو وابن عيينة يتذاكران النعم إِلَى الصباح.

والشكر بالجوارح: أن لا يستعان بالنعم إلا عَلَى طاعة الله عز وجل، وأن يحذر من استعمالها في شيء من معاصيه.

قال تعالى: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا} [3] قال بعض السلف: لما قِيلَ لَهُم هذا، لم تأت عليهم ساعة إلا وفيهم مصل.

وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول حتى تتورم قدماه، ويقول: «أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» [4] .

ومر ابن المنكدر بشاب يقاوم امرأة، فَقَالَ: يا بني، ما هذا جزاء نعمة الله عليك!

العجب ممن يعلم أن كل ما به من النعم من الله، ثم لا يستحيي من الاستعانة بها عَلَى ارتكاب ما نهاه!

(1) الضحى: 11.

(2) أخرجه ابن أبي الدُّنْيَا في"الشكر" (63) .

(3) سبأ: 13.

(4) البخاري (1130) ، ومسلم (2819) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت