قَالَ أحمد بن أبي الحواري: دخلت عَلَى أبي سليمان وهو يبكي، فقلت: ما يبكيك؟ قَالَ: لئن طالبني بذنوبي لأطالبنه بعفوه، ولئن طالبني ببخلي لأطالبنه بجوده، ولئن أدخلني النار لأخبرن أهل النار أني كنت أحبه.
وروى ابن أبي الدُّنْيَا في كتاب حسن الظن بالله" [1] بإسناده، عن علي بن بكار، أنّه سئل عن حسن الظن بالله، قَالَ: أن لا يجمعنك والفجار دار واحدة."
وعن سليمان بن الحكم بن عوانة، وإن رجلًا دعا بعرفات، فَقَالَ: لا تعذبنا بالنار بعد أن أسكنت توحيدك قلوبنا.
قَالَ: ثم بكى، وقال: ما إخالك تفعل بعفوك، ثم بكى، وقال: ولئن فعلت: فبذنوبنا.
لا تجمعن بيننا وبين أقوام ظلماء، عاديناهم فيك [2] .
وعن حكيم بن جابر، قَالَ: قَالَ إبراهيم عليه السلام: اللهم لا تشرك من كان يشرك بك بمن كان لا يشرك بك.
قَالَ ابن أبي الدُّنْيَا [3] : وحدثني أبو حفص الصيرفي، وإن عمر بن [ذر] (*) ، رضي الله عنه، كان إذا تلا: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ}
(1) برقم (12) .
(2) أخرجه ابن أبي الدُّنْيَا في"حسن الظن بالله" (12) .
(*) في الأصل والمطبوع (الخطاب) وهو خطأ، والتصويب من كتاب"حسن الظن بالله"، وأبو حفص هنا هو الصيرفي شيخ ابن أبي الدُّنْيَا، وهي كنية عمر بن الخطاب -رضي الله عنه أيضًا، فظن بعض النساخ أنّه أمير المؤمنين عمر، والله أعلم.
(3) في كتاب"حسن الظن بالله" (15) .