عن خالد بن عمير قَالَ: خطب عتبة بن غزوان فَقَالَ: إنه ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفير جهنم، فيهوي فيها سبعين عامًا، ما يدرك قعرها، والله لتملأن، أفعجبتم؟ خرّجه هكذا مسلم موقوفًا [1] ، وخرّجه الإمام أحمد موقوفًا ومرفوعًا [2] ، والموقوف أصح.
وخرج الترمذي [3] من حديث الحسن، قَالَ: فإن عتبة بن غزوان خطبنا عَلَى منبرنا هذا -يعني منبر البصرة- عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم، قَالَ:"إن الصخرة العظيمة لتلقي من شفير جهنم، فتهوي فيها سبعن عامًا، ما تفضي إِلَى قعرها"، قَالَ: وكان عمر يقول: أكثروا ذكر النار، فإن حرها شديد، وإن قعرها بعيد، وإن مقامعها حديد، ثم قَالَ: لا يعرف للحسن سماع من عتبة بن غزوان.
وخرج مسلم أيضًا [4] ، من حديث أبي هريرة، قَالَ: كنا عند النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يومًا،
فسمعنا وجبة [5] فَقَالَ النبيّ صلّى الله عليه وسلم:"أتدرون ما هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قَالَ: هذا حجر أرسل في جهنم منذ سبعين خريفًا، فالآن انتهى إِلَى قعرها".
وخرج أيضًا [6] من وجه آخر عن أبي هريرة قَالَ: والذي نفس أبي هريرة بيده، إن قعر جهنم لسبعون (*) خريفًا"."
(1) برقم (2967) .
(2) في"المسند" (4/ 174) .
(3) برقم (2578) .
(4) برقم (2844) .
(5) الوجبة: السقطة مع الهدة. أي مع صوت السقوط.
(6) برقم (195) .
(*) في الأصل:"سبعين"والمثبت من"صحيح مسلم".