ومنها: الشرّب من صديد أهل النار.
ففي"صحيح مسلم" [1] عن جَابَر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، إِنَّ عَلَى اللهِ عَهْدًا مَنْ شَرِبَ الخَمْرِ أَنْ أَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ، أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ» .
وفي"المسند" [2] عن أبي أمامة مرفوعًا:"أقسم ربي بعزته: لا يشرب عبد من عبيدي جرعة من خمر، إلاَّ سقيته مكانها من حميم جهنم معذَّبًا أو مغفورًا له".
وفي"المسند"و"صحيح ابن حبان" [3] عن أبي موسى مرفوعًا:"من مات مدمن خمر سقاه الله من نهر الغوطة. قيل: وما نهر الغوطة؟ قال: نهر يجري من فروج المومسات، يؤذي أهل النار ريح فروجهن".
وخرج بعض المتقدمين وهو نشوان، فمرّ بقرية فيها خمر كثير فتمثل بهذا البيت:
تطيرنا بادِ كرم ما مررت به ... إلا تعجبت ممن يشرب الماء
فهتف به هاتف من تحت شجرة:
وفي جهنّم ماء ما تجرّعه ... عاص فأبقى له في الجوف أمعاء
ومنها: أن شربها في الدُّنيا يمنع شرب خمر الآخرة.
وفي"الصحيحين" [4] عن ابن عمر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ» .
(1) برقم (2002) .
(3) أخرجه أحمد (4/ 399) ، وابن حبان (5346/ إحسان) .
(4) أخرجه البخاري (5575) ، ومسلم (2003) .