فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 1760

وفي حديث عبد العزيز بن أبي روَّاد مُرسلًا، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-:"إِنَّ هذه القلوب لتصدأ كما يصدأ الحديد. قيل: فما جلاؤها يا رسول الله؟ قال: تلاوةُ كتاب الله وكثرة ذكره" [1] .

ومنها: الإحسانُ إِلَى اليتامى والمساكين؛ روى ابن أبي الدنيا: ثنا علي بن الجعد، حدثني حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن أبي هريرة":"أَنَّ رَجُلًا، شَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسْوَةَ قَلْبِهِ، فَقَالَ:"إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ يَلِينَ قَلْبُكَ فَامْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيمِ وَأَطْعِمِ الْمِسْكِينَ". إسناده جيد [2] .

وكذا رواه ابنُ مهدي عن حمَّاد بن سلمة، ورواه جعفر بن مُسافر: ثنا مُؤمَّل، نا حماد، عن أبي عمران، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وهذا كأنَّه غيرُ محفوظ عن حمَّاد.

(1) أخرجه ابن عدي في"الكامل" (1/ 259) ، (5/ 283) ، وأبو نعيم في"الحلية" (8/ 197) ، والبيهقي في"الشعب"برقم [2014] ، والخطب في"تاريخه" (11/ 85) ، والقضاعي في"مسند الشهاب"برقم [178، 1179] ، وابن الجوزي في"العلل المتناهية" (2/ 832) من طريق عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا.

قال ابن عدي عن الواسطي: ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا، وإنما ذكرته لأحاديث رواها مناكير عن قوم ثقات.

ونقل الخطيب قول الدارقطني: الغسانى متروك يكذب، ونقله كذلك ابن الجوزي في"العلل"، والذهبي في"الميزان".

وقال أبو نعيم: غريب من حديث نافع وعبد العزيز، تفرد به أبو هشام واسمه عبد الرحيم بن هارون الواسطي.

وقال ابن الجوزي: هذا حديث مشهور بعبد العزيز، معروف برواية عبد الرحيم بن هارون الغساني عنه، وقد سرقه منه إبراهيم. فأما عبد العزيز، فَقَالَ ابن حبان: كان يحدث عَلَى التوهم والنسيان، فسقط الاحتجاج به، وأما عبد الرحيم، فَقَالَ الدارقطني: متروك الحديث. وأما إبراهيم بن عدي كان يحدث بالمناكير. قال: وعندي أنه يسرق الحديث.

وقال الذهبي في"الميزان"عن الواسطي: وله عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا إِنَّ هذه القلوب رواه حفص بن غياث عن عبد العزيز قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكره منقطعًا.

(2) وأخرجه أحمد (2/ 263) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت