هو اجتماع الرجل بالمرأة التي ليست بمحرم له اجتماعًا يؤدي إلى ريبة , أو: هو اجتماع الرجال بالنساء غير المحارم في مكان واحد , يمكنهم فيه الاتصال فيما بينهم بالنظر , أو الإشارة , أو الكلام , أو البدن من غير حائل أو مانع يدفع الريبة والفساد .
أولًا: من القرآن الكريم:
* قول الله سبحانه وتعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [الأحزاب:33] , فخير حجاب للمرأة بيتها .
* وقوله جلَّ وعلا: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [الأحزاب: 53] .
ثانيًا: من السنة الشريفة:
* قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"المرأة عورة , فإذا خرجت استشرفها الشيطان , وأقرب ما تكون من وجه ربها وهي في قعر بيتها" [1] .
* وعن أبي أسيد , مالك بن ربيعة-رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , يقول وهو خارج من المسجد , وقد اختلط الرجال مع النساء في الطريق:"استأخِرن , فليس لكنّ أن تَحققن الطريق , عليكن بحافات الطريق , فكانت المرأة تلصقُ بالجدار , حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به" [2] .
ومعنى تَحْقُقْنَ: أي تذهبن في حاق الطريق , وهو الوسط , كما في حديث أبي هريرة-رضي الله عنه- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ليس للنساء وسط الطريق" [3] .
وقد أفرد - صلى الله عليه وسلم - في المسجد بابًا خاصًّا للنساء يدخلن , ويخَرجن منه , لا يُخالطهن , ولا يُشاركهن فيه الرجال .
(1) ... رواه الترمذي , وقال:"حسن غريب"وابن حبان , ورواه الطبراني في الكبير , وابن عدي واللفظ لهما .
(2) ... رواه أبو داود .
(3) ... رواه ابن حبان .