ومن للعموم في العاقل كما مثلنا، سواء كانت شرطية أو استفهامية أو موصولة. و (ما) للعموم في غير العاقل كقوله تعالى: { وما تفعلوا من خير يعلمه الله } (1) وقوله تعالى: { وما عند الله خير للأبرار (198) } (2) وقوله تعالى: { ماذا أجبتم المرسلين (65) } (3) .
ومعنى الإبهام في أسماء الشرط والاستفهام أنها لا تدل على معين، وفي الأسماء الموصولة افتقارها إلى صلة تعين المراد.
وقول المصنف: (وأي في الجميع) أي أن (أيّا) تكون شرطية نحو قول تعالى: { أيّما الأجلين قضيت فلا عدوان علىّ } (4) ، واستفهامية كقوله تعالى: { لنعلم أيّ الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا (12) } (5) . وموصولة كقوله تعالى: { ثمّ لننزعنّ من كل شيعة أيّهم أشدُّ على الرحمن عتيّا (69) } (6) وتكون لغير العاقل كالمثال الأول، وللعاقل كالمثال الثاني والثالث.
وقوله: (وأين في المكان، ومتى في الزمان) : أي أن (أين) تكون استفهامية للسؤال عن المكان كما تقدم، وتأتي شرطية كقوله تعالى: { أينما تكونوا يدرككم الموت } (7) ؟ (ومتى) تأتي استفهامية كقوله تعالى: { متى نصر الله } (8) ؟ وشرطية نحو: متى تسافر أسافر.
وقوله: (وما في الاستفهام والجزاء وغيره) : أي أن (ما) تأتي استفهامية وتأتي للجزاء أي: الشرط، وتقدم مثالهما. وفي بعض نسخ الورقات (والخبر) يدل (والجزاء) والمراد بها الموصولة وتقدم مثالها أيضًا. وقول المصنف (وغيره) أي غير المذكور الذي هو الاستفهام والجزاء على نسختنا، والاستفهام والخبر على النسخة الثانية وذلك كالخبر على النسخة الأولى، والجزاء على الثانية.
(1) سورة البقرة، آية: 197.
(2) سورة آل عمران، آية: 198.
(3) سورة القصص، آية: 65.
(4) سورة القصص، آية: 28.
(5) سورة الكهف، آية: 12.
(6) سورة مريم، آية: 69.
(7) سورة النساء، آية: 78.
(8) سورة البقرة، آية: 214.