الصفحة 59 من 163

وقوله: عم شيئين: أي تناول شيئين دفعة واحدة، وهذا قيد يخرج ما لا يتناول إلا واحدًا كالعلم مثل زيد، والنكرة المفردة في سياق الإثبات (1) مثل: (رجل) فهو لفظ يصلح لكل واحد من رجال الدنيا لكن بدون استغراق ومنه قوله تعالى: { فتحرير رقبة } (2) .

وقوله: فصاعدًا: حال حذف عاملها وصاحبها، أي فذهب المعدود صاعدًا عن الشيئين. وهذا قيد لإخراج المثنى النكرة في الإثبات كرجلين.

وبقي على التعري قيد آخر وهو (بلا حصر) (3) لإخراج اسم العدد كمائة وألف، لأنها تشمل اثنين فصاعدًا ولكنها بحصر، والعام بلا حصر. فاسم العدد والعام كل منهما يدل على الكثرة لكن الكثرة في العام غير محصورة، وفي العدد محصورة.

وقوله: (من قولك عممت زيدًا وعمرًا بالعطاء . . إلخ) أي أن العام مأخوذ من قولك: (عممت بالعطاء) أي شملت المذكورين، ففي العام شمول، أو يكون مثالًا للعام الذي يتناول شيئين، والعام الذي يتناول جميع الجنس (4) .

ثم ذكر المصنف أن صيغ العموم أربع. وهذا ليس على سبيل الحصر، لأنها أكثر من ذلك، وإنما حصرها بأربع مراعاة للطالب المبتدئ. وصيغ العموم كما يلي:

1)الاسم الواحد المعرف بالألف واللام. والمراد بالواحد المفرد، والمراد بالألف واللام (أل) الاستغراقية فإن تعالى: { إن الإنسان لفي خسر (2) إلا الذين ءامنوا } (5) فهذا عام بدليل الاستثناء.

(1) قد تفيد النكرة في سياق الإثبات العموم كما سيأتي إن شاء الله.

(2) سورة المجادلة، أية: 3.

(3) انظر الشرح الكبير على الورقات للعبادي (2/86) .

(4) انظر اللمع للشيرازي ص87.

(5) سورة العصر، الآيتان 2، 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت