فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 563

فكأنَّه كان مَعْدَدٌ فأدغمت الدال؛ وإمَّا أن يكون من المَعَدِّ، وهو اللحم في مَرجع كتِف الفرس. قال الشاعر:

فإمَّا زالَ سرجٌ عن معَدٍّ ... وأجدِرْ بالحوادث أن تكونا

والتمعدد: تمام الشّدّة والقُوة. قال الراجز:

ربَّيته حتَّى إذا تَمعددا ... وصار نهدًا كالحِصان أجردا

كان جزائي بالعَصَا أن أُجلَدا

وقال عمر بن الخطاب رحمه الله:"احتَفُوا، واخشَوشِنوا وتمعددُوا، واقطعوا الرّكُبَ وانزُوا على الخيل نَزْوًَا"، أي اركبوا وثِبُوا. والمَعِدة من هذا اشتقاقُها، لصلابتها. ويقال: نبتٌ تَعْد مَعْد، إذا كان غَضًّا. ومَعْدٌ في هذا الموضع إتْباعٌ وليس من الأوَّل. وقد سمَّت العرب مُعَيْدًا ومَعْدَدًا، ومَعْدانَ. وأحسب اشتقاقُه من المَعْد. والمَعْد: الصلابة.

ابن عَدْنان.

وعَدْنانُ فعلان من قولهم: عَدَنَ بالمكان فهو يَعدِن عُدونًا وهو عادن، أي مقيم. ومنه اشتقاق المَعدِن، لعُدون الذَّهب والفضّة وما أشبهه من الجوهر فيه. ومنه اشتقاق"جنَّات عَدْنٍ"أي دار مقام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت