المسلمون ثلاثين رجلًا غدر بهم عامرُ بن الطفيل فقَتَلهم، فطُلِب جسدُهُ فلم يُوجَد، فقال رجلٌ من بني عامر: طعنتُ رجلًا منهم فقال: فُزْتُ والله، فقلت في نفسي: بما فاز؟ والله لقد قتلتُه. ثم ارتفَعَ فلم يَزَلْ يرتفعُ في السماء حَتَّى غاب عن عَيني، فعلموا أنَّه عامرٌ حيث فُقِد جسدُه.
وفي بعض اللُّغات: ناقةٌ فَيْهرة، أي صلبةٌ، لا أدري في أيِّ لغة، والفُهْر: موضع مِدْراس اليَهود، أظنُّه من الدَّرس، وهو الذي يجتمعون فيه للقراءة والدُّعاء. وفي حديث علي بن أبي طالب عليه السلام:"كأنَّهم اليهودُ خرجُوا من فُهْرِهم". والفَهْر: أن يُجامِعَ الرّجُل المرأة فإذا دنا من الفَارغ تحولَ إلى أخرى فأفْرَغَ فيها. وقد عِيبَ بذلك بعضُ الصَّالحين. وأرضٌ مَفْهَرة: كثيرة الأفهار.
ومالك: فاعلٌ من المُلْك، وقد قرئ:"مَلِكِ يوم الدين"ومالك. والمَلِك المعروف، وهو في لغة ربيعة مَلْكٌ. قال الأعشى:
تقال للملك أطلق منهم مائه ... رسلًا من لبقول محفوضًا وما رفعا
والملائكة أصله الهمز، لأنهم قالوا في واحده: ملأك. قال الشاعر:
فلستَ لأنسيٍّ ولكن لملاْكٍ ... تنزَّلَ من جَوِّ السماء يَصُوبُ
واشتقاق المَلأك من المالُكة والألوكة، وهي الرِّسالة. قال عديّ:
أبلغ النُّعمانَ عنِّي مألُكًا ... أنَّه قد طال حَبسِي وانتظاري
والأُملوكُ: مَقاوِلُ من حِمْير. كتب النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى أُملوكِ رَدْمان. ورَدمان: موضعٌ باليمن. وجمع مألُكة مآلِك، وجمع الألوكة ألائك.