فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 563

أحد أمشاج أخلاط الطبائع للإنسان، معروفة، ومِرَّة الإنسان: قُوَّته. وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تحِلُّ الصدقة لغنِيٍّ، ولا لذي مِرَّة سَوِيٍّ". ويقال: استمرَّ مريرُ فلانٍ على كذا وكذا، أي جَدَّ فيه. قال:

وشطَّ نَواها واستمرَّ مريرُها

وفي التنزيل:"حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرّتْ بهِ"وقرأ قومٌ:"فاستمرَّت به"أي اشتدَّ عليها. ومن ذلك يومٌ مستمرٌّ، أي ثقيل شديد. ويقال: أمررت الحبلَ اُمِرُّهُ إمرارًا، إذا فتلتَه فتلًا شديدًا وهو حَبْل مُمَرٌّ. قال الشاعر:

إذا اللهُ لم يُصْفِ لي وُدَّها ... فلن يَعطِفَ الوُدَّ سوطٌ مُمَرّ

فأما المَرُّ الذي يُحفَر به فأعجميٌّ معرب، والأمرُّ: مِعىً دقيق يتَّصل بالأمعاء. قال الشاعر:

إذا استُهديتِ من لحمٍ فأَهدى ... من المَأَناتِ أو طَرَف السَّنامِ

ولا تُهدِي الأمَرَّ وما يَليهِ ... ولا تُهدِنَّ معروقَ العِظامِ

والمريرة والمِرار والمَرُّ: حبلٌ يشد به الحملُ على البعير. قال الرّاجز:

زوجُك يا ذاتَ الثَّنايا الغُرِّ ... والرَّتِلاتِ والجبين الحُرِّ

أعيا فنُطناهُ مَناطَ الجَرِّ ... بين وعاءَيْ بازلٍ جِوَرِّ

ثم رَبَطْنا فوقَه بمَرِّ

وجَبَل الأمرار معروف. قال الشاعر:

لقد ترك السَّعدانِ حزمًا ونائلا ... لدى جَبَل الأمرار زيدَ الفوارس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت