ومِن رجالهم: سارية بن زُنيم، الذي قال عمر:"يا ساريةُ، الجبلَ الجبلَ"وله حديث. واشتقاق سارية من قولهم: سَرى يَسرِي، وأسى يُسرِي إسراء. وقد قرئ بالقطع والوصل:"فأسرِ بأهلِك"والسارية من الهوامّ: كلُّ شيءٍ دبَّ بلَيْل. والسارية: السَّحابة تُمطِر باللَّيل. واشتقاق زُنَيم من قولهم: تيسٌ أزْنَمُ، وهو الذي له زَنَمتان، وهما لَحْمتانِ تَنُوسان تحتَ حنكه. يقال: تيسٌ أزنم وأزلم، باللم والنون، وهو الزُّلْمةُ والزُّنْمة. ويقال: هو العبد زُلْمةٌ، أي عبدٌ خالض. وقد سمَّت العرب أزنم، وهو أبو بطنٍ منهم. ويقال: رجلٌ زنيم، إذا نُسِب إلى اللؤم. وللزَّنيم موضِعان في اللُّغة. فالزنيم: المُلصَق بالقوم ليس منهم. والزَّنيم: الذي له زَنَمة من الشَّرِّ يُعرَف بها، أي علامة. وكذلك ردَّ قومٌ تفسيرَ من قال:"عُتُلٍّ بعدَ ذلك زَنِيم"فقال: إنَّ الله جلّ ثناؤه لا يعيِّر بالنَّسب، إنَّما أراد بزنيم، أي له زَنَمةٌ من الشرّ. قال الشاعر:
زَنيمٌ تَدَاعاهُ الرجالُ زيادةً ... كما زِيدَ في عَرض الأديم الأكارعُ
فهذا يَعنِي الملصَق.
ومن رجالهم: أبو الأسود، وهو ظالم بن عمرو. وقد مرَّ تفسير ظالم وعمرو.
هذا اشتقاق وتفسير أسماء رجال بني كنانة بن خُزَيمة.