فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 563

وتقول العرب: نزلتُ بفلانٍ فما عَفَّفَني ولا جَمَلني، أي لم يَسْقِني المعُفافة، وهي باقي اللَّبَن في الضَّرع، ولم يُذِبْ لي الشَّحم.

ومن رجالهم: عُثمانُ وقُدامة، وعبدُ الله: بنو مَظْعون.

وقُدَامة: فُعالة من الإقدام على الشيء. وقُدامَةُ ولاَّه عمرُ رضي الله عنه البحرَينِ، فشهِد عليه الجارودُ بن المنذر، وأبو هُريرةَ الدَّوسيُّ، أنّه شرِب الخمر، فجَلدَه عمر.

ومنهم: أبو عَزَّةَ الشاعر، وهو عَمرو بن عبد الله، كان يحضِّضُ على النبي صلى الله عليه وسلمن فأُسِرَ يومَ بدر، فقال: يا محمد: إنِّي رجلٌ مُعِيلٌ، ولي بناتٌ فامنُنْ عليَّ. فمنَّ عليه، فقال: لا أقاتل محمَدًا أبدًا! فلمَّا رجع إلى مكَّة ضمِنَ له صَفْوانُ بن أميِّةَ عيالَه، فرجَع يومَ أُحدٍ يحضِّض على النبي صلى الله عليه وسلم ويقول:

إيهًا بني عبدِ مَناةَ الرُّزَّام ... أنتم حماةٌ وأبوكم حامْ

لا تَعِدُوني نَصرَكمْ بعدَ العامْ ... لا تُسلِمُوني لا يحلُّ إسلامْ

فأسره النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فقال: امنُنْ عليّ! فقال:"لا تمسَحْ عارضَيْك بالحِجْر وتقول: خدعتُ محمّدًا مرَّتين". فقتَلَه صَبْرًا.

وقد مرَّ تفسير عَزّة في عبد العُزَّى.

ومن رجالهم: جابرٌ، وجُنَادة: ابنا سُفيانَ، من مهاجِرة الحبشة، واشتقاق جابر من قولهم: جَبَرتُ العَظْم فجَبَر. وأجبرتُ الرجلَ على كذا وكذا، أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت