فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 204

الجواب

لا، فإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر الحيَّض أنْ يعتزلن مصلى العيد مع أنه خير ودعوة، وكذلك منع الحائض من أن تطوف بالبيت. ا. هـ

فوائد:

1 -الْحَائِضُ وَالنفَسَاء يجوز مرورُهمَا في المسجد إِنْ أَمِنَتا كل وَاحِدَة مِنْهُمَا التلوِيثَ فِي حَالِ الْمُرُورِ، ، وَإِلَّا فَلَا. فقَدْ ثَبَتَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضي اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَاوِلِينِى الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ» فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ، فَقَالَ «إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِى يَدِكِ» (1) ، فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ مُرُورِ الْحَائِضِ فِى الْمَسْجِدِ، وَالنُّفَسَاءُ فِى مَعْنَاهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (2)

2 -المستحاصة يجوز لها دخول المسجد والمكث فيه , وذلك إذا تلجَّمت بإحكام، ودليل ذلك: حديث عائشة - رضى الله عنها -قالت: اعتكفت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة من أزواجه، فكانت ترى الدم والصفرة، والطست تحتها وهي تصلي. (3)

ففِي هذا الْحَدِيثِ دلالة على جَوَاز مُكْث الْمُسْتَحَاضَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَصِحة اعْتِكَافِهَا وَصَلَاتِهَا وَجَوَازُ حَدَثِهَا فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ أَمْنِ التَّلْوِيثِ وَيَلْتَحِقُ بِهَا دَائِمُ الْحَدَثِ وَمَنْ بِهِ جُرح يَسِيلُ. (4)

قال ابن القيم: وَالْمُسْتَحَاضَةُ يَجُوزُ لَهَا دُخُولُ الْمَسْجِدِ لِلطَّوَافِ إذَا تَلَجَّمَت اتِّفَاقًا. ا. هـ. (5)

(1) سبق تخريجه

(2) وانظر أعلام الموقعين (3/ 24)

(3) أخرجه البخاري (309) وأبوداود (2476) وترجم له البخاري بقوله"اعتكاف المستحاضة"

(4) انظر فتح الباري (1/ 598) والفقه الإسلامى وأدلته (1/ 558) وعون المعبود (4/ 554)

(5) انظرأعلام الموقعين (3/ 24) وتسهيل أحكام الحيض (ص/27)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت