نقول: لأنَّ المساجد وسيلة لتحقيق الجماعة، جماعة الصلاة وجماعة الألفة والمودة بين المسلمين، لذا فإنَّ أول ما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - في المدينة هو بناء المسجد، حيث بنى مسجده صلى الله عليه وسلم، وهذا هو فعل الصحابة رضي الله عنهم.
والمؤمنون -بحمد الله تعالى - متفقون على أنَّ بناء المساجد من الأمور الضرورية للمسلمين.
لذا فقد أمر الشرع ببناء المساجد وحث ورغَّب في ذلك: عن عائشه -رضي الله عنها - قالت أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ببناء المساجد في الدور، وأن تنظَّف وتطَّيب) (1)
الدور هي: المحال التي فيها الدور، والأمر هنا للوجوب، وعليه فقد نص العلماء على وجوب بناء المساجد الأحياء في السكينة.
1 -عن عُثْمَانَ بْن عَفَّانٍ- رضي الله عنه- قال: قال رَسُول اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:"مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يَبْتَغِى بِهِ وَجْهَ اللهِ، بَنَى اللهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ» (2) "
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنَّ النبي- صلى الله عليه وسلم- قال:"من بنى لله مسجدًا، ولو كَمَفْحَص قطاة، بنى الله له بيتًا في الجنة" (3) والمفحص) (: بفتح الميم والحاء) الْمَكَانَ الَّذِي تَفْحَصُ الْقَطَاةُ - وهو طائر مشهور - عَنْهُ لِتَضَعَ فِيهِ بَيْضَهَا وَتَرْقُدَ عَلَيْهِ.
(1) أخرجه أحمد (26386) أبوداود (455) وابن ماجه (759) وصححه الألباني.
(2) أخرجه مسلم (533) والترمذي (318)
(3) أخرجه أحمد (2157) وابن ماجه (738) وصححه الألباني