فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 204

وقد ورد في الشرع جملة من الأثار في آداب التوجه إلى المسجد، نذكر منها:

1 -أنْ يعدِّد النوايا وهو في طريقه إلى المسجد: فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنَّما الأعمال بالنيات)

وعن أبي هريرة- رضى الله عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: من أتى المسجد لشيء فهو حظه. (1)

فقوله صلى الله عليه وسلم - (فهو حَظُّهُ) كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ:"إِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى"فَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى تَصْحِيحِ النِّيَّةِ فِي إِتْيَانِ الْمَسْجِدِ لِئَلَّا يَكُونَ مُخْتَلِطًا بِغَرَضٍ دُنْيَوِيٍّ كَالتَّمْشِيَةِ وَالْمُصَاحَبَةِ مَعَ الْأَصْحَابِ بَلْ يَنْوِي الِاعْتِكَافَ وَالْعُزْلَةَ وَالِانْفِرَادَ وَالْعِبَادَةَ وَزِيَارَةَ بَيْتِ اللَّهِ وَاسْتِفَادَةَ عِلْمٍ وَإِفَادَتِهِ وَنَحْوَهَا. (2)

ففي هذا الحديث تنبيه على أهمية تصحيح النية وتعديدها في هذا المقام.

(1) أخرجه أبو داود (468) وانظر صحيح الجامع (5936)

(2) وانظرعون المعبود (1/ 448)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت