فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 204

3 -تحية المسجد لا تسقط بالجلوس، فمن دخل المسجد فجلس ساهيًا أو جاهلًا بصلاة هاتين الركعتين، فله أن يقوم ويركعهما؛ وذلك لحديث جابر- رضى الله عنه:"أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب يوم الجمعة فدخل رجل فجلس، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"أصليت؟ قال: لا. قال:"قم فاركع ركعتين" (1)

نرى الكثير من المصلين في صلاة العيد يصلون ركعتي تحية المسجد قبل الجلوس في مصلى العيد، وهذا من الخطأ؛ ذلك لأنَّ مصلى العيد ليس مسجدًا، ولا تنطبق عليه أحكام المسجد، وقد علَّق الحديث الأمر بذلك على دخول المسجد. (2)

كما أنَّ ذلك لم يثبت فعله عن النبي - صلى الله عليه وسلم، ففي حديث ابن عباس - رضى الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى فَصَلَّى بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ، وَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بعدها. (3)

أما في حال المطر: فإذا صلى الناس العيد في المسجد، فإنَّ الداخل يصلي ركعتين قبل الجلوس، والله أعلم.

(1) رواه البخاري (930) ومسلم (785) الترمذي (510) وقد أخرجه ابن حبان وترجم عليه: أن تحية المسجد لا تفوت بالجلوس. قال النووي: قوله صلى الله عليه وسلم:"قم فاركع": يقتضي أن من تركهما سهوًا أو جهلًا يشرع له فعلها ما لم يطل الفصل".ا. هـ انظر المجموع (4/ 53) ."

(2) وانظر الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (3/ 337)

(3) رواه الجماعة. زو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت