هو حديث لا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فتوى هامة: سُئل العلامة ابن باز -رحمه الله - عن مسجد يتكون من ثلاثة أدوار: الدور الأعلى مصلى للنساء، والدور الذي تحته المصلى الأصلي، والدور الذي تحته فصول دراسية نسائية ومكان لصلاة النساء أيضًا، فهل يجوز للنساء الحُيَّض دخول هذا الدور السفلي؟
[الْجَوَابُ]
الحمد لله: إذا كان المبنى المذكور قد أُعد مسجدًا ويسمع أهل الدورين الأعلى والأسفل صوت الإمام صحَّت صلاة الجميع، ولَم يجُز للحُيّض الجلوس في المحل المعد للصلاة في الدور الأسفل؛ لأنه تابع للمسجد، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إني لا أُحل المسجد لحائض ولا جنب) (1) . ... أما مرورها بالمسجد لأخذ بعض الحاجات مع التحفظ من نزول شيء من الدم فلا حرج في ذلك، لقوله سبحانه: {ولا جنبًا إلا عابري سبيل} .
ولما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه أمر عائشة أن تناوله الخمرة من المسجد، فقالت إنها حائض فقال صلى الله عليه وسلم (إنَّ حيضتك ليست في يدك) .
أما إن كان الدور الأسفل لم ينوه الواقف من المسجد، وإنما نواه مخزنًا فإنه لا يكون له حكم المسجد، ويجوز للحائض والجنب الجلوس فيه، ولا بأس بالصلاة فيه في المحل الطاهر الذي لا يتبع دورات المياه، لكن من صلَّى فيه لا يتابع الإمام الذي فوقه إذا كان لا يراه ولا يرى بعض المأمومين؛ لأنه ليس تابعًا للمسجد في الأرجح من قولي العلماء. (2)
وسُئل الشيخ ابن العثيمين - رحمه الله- هل يجوز لمعلمة القرآن في الحِلَق أنْ تجلس في المسجد لتعليم الفتيات وهي حائض؟
(1) وهذا الحديث مما لا يصح سنده، وقد سبق تخريجه.
(2) وانظر الأحكام الشرعية في الفتاوى النسائية (ص/55)