المطلب الثالث:
في بيان شمولية سيادته لآدم ـ صلى الله عليه وسلم ـ وبنيه
إن سيادة النبي ـ ? ـ لبني آدم شاملة لآدم ـ ? ـ وبنيه، وما جاء في حديث (( أنا سيد ولد آدم ) )لا ينفي كونه سيدا لآدم، يدل على هذا اللفظ الآخر للحديث (( أنا سيد الناس يوم القيامة ) )والناس يدخل فيهم آدم عليه السلام.
وقد بين النبي ـ ? ـ بم صار سيدهم، وهو إتيان الناس لآدم فمن بعده من الأنبياء ليشفعوا لهم، فيتأخروا عنها، حتى تكون النوبة لمحمد ـ ? ـ فيتولى أمرها، ويقوم بها، ويَشفَع ويُشفَّع.
قال العلامة السندي (ت 1138) ـ رحمه الله تعالى ـ: (( قالوا في حديث: أنا سيد ولد آدم: إن الاسم يشمل آدم أيضا والله تعالى أعلم ) ) (1) .
وهذا هو الظاهر، ويدل عليه الحديث الآخر، وهو قوله ـ ? ـ: (( أنا سيد الناس يوم القيامة ) )ثم ذكر ـ ? ـ بم صار سيدهم، وهو إتيان الناس آدم فمن بعده من الرسل ممن ذكرهم، وتأخرهم عن الشفاعة، حتى شفع فيهم محمد ـ ?.
ويدل عليه ـ أيضا ـ قوله ـ ? ـ في حديث أبي سعيد الخدري ـ ? ـ: (( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، ولا فخر، وبيدي لواء الحمد، ولا فخر، وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي ) ) (2) .
(1) حاشية السندي على سنن ابن ماجه (1/ 181) .
(2) أخرجه الترمذي في جامعه (5/ 308) رقم (3148) و (5/ 587) رقم (3614) وقال: (هذا حديث حسن صحيح) .