فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 662

الصغيرة (الحسنة تمحها) كما قال تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} سبب نزولها: ما في"الصحيحين"عن ابن مسعود رضي اللَّه عنه عنه: أن رجلًا أصاب من امرأة قُبْلةً، ثم أتى النبي صلى اللَّه عليه وسلم فذكر ذلك له، فسكت النبي صلى اللَّه عليه وسلم حتى نزلت هذه الآية، فدعاه، فقرأها عليه، فقال رجلٌ: هذا له خاصة؟ فقال:"بل للناس عامة" [1] .

وفيهما عن أنس رضي اللَّه تعالى عنه قال: كنت عند النبي صلى اللَّه عليه وسلم، فجاء رجلٌ فقال: يا رسول اللَّه؛ إني أصبت حدًا فأقمه عليَّ، قال: ولم يسأله عنه، فحضرتِ الصلاةُ فصلى مع النبي صلى اللَّه عليه وسلم، فلما قضى النبي صلى اللَّه عليه وسلم الصلاة. . قام إليه الرجل فقال: يا رسول اللَّه؛ إني أصبت حدًا فأقمه عليَّ، قال:"أليس قد صليت معنا؟!"قال: نعم، قال:"قد غفر اللَّه لك ذنبك" [2] .

وخرجه مسلم بمعناه من حديث أبي أمامة [3] ، وخرجه ابن جرير من وجهٍ آخر عنه، وفي حديثه:"فإنك خرجت من خطيئتك كما ولدتك أمك فلا تَعُدْ"وأنزل اللَّه تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} الآيةَ [4] .

وجاء: كنت جالسًا عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، فجاءه رجلٌ فقال: يا رسول اللَّه؛ إني أصبت حدًا فأقمه عليَّ، فأعرض عنه، ثم كرَّر ذلك مرارًا وهو يعرض عنه، فقال: يا رسول اللَّه؛ إنه أتتني امرأة أجنبيةٌ تشتري منِّي تمرًا، فأدخلتها البيت، فأصبت منها ما يصيب الرجل من امرأته، غير أني لم أجامعها، فقال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم:"توضأ وضوءًا حسنًا"فتوضأ وصلى مع النبي

صلى اللَّه عليه وسلم، فنزل قوله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} أي: عظة لمن اتعظ، فقال معاذ: يا رسول اللَّه؛ هذا له خاصة، أم للناس عامة؟ فقال:"بل للناس عامة" [5] .

(1) صحيح البخاري (526) ، وصحيح مسلم (2763) .

(2) صحيح البخاري (6823) ، وصحيح مسلم (2764) .

(3) صحيح مسلم (2765) .

(4) تفسير الطبري (18696) .

(5) أخرج نحوه النسائي في"الكبرى" (7281) عن سيدنا عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت