فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 662

وابن سعد: أنهم قطعوا يده ورجله، وغرسوا الشوك في لسانه وعينيه حتى مات [1] .

ويدل على النسخ أنه صلى اللَّه عليه وسلم أمر بتحريق رجلين من قريش ثم قال:"كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانًا وفلانًا بالنار، وإن النار لا يعذب بها إلا اللَّه تعالى، فإن وجدتموهما. . فاقتلوهما"رواه البخاري [2] .

(وليحد) بضم الياء مِن (أَحدَّ) السكين وحدَّدها واستحدَّها بمعنًى، وبفتحها مِن (حدَّ) (أحدكم شفرته) وجوبًا إن كانت كالَّةً بحيث يحصل للحيوان بها تعذيب، وإلَّا. . فندبًا، وهي السكين ونحوها مما يُذبح به، وشفرتُها: حدُّها، فسميت باسمه؛ تسميةً للشيء باسم جزئه.

وينبغي حال حدها أن يواريها عنها؛ لأمره صلى اللَّه عليه وسلم بذلك. رواه أحمد وابن ماجة [3] .

(وليرح) بضم أوله من (أراح) : إذا جلب الراحةَ [4] ، أو كان له دخل في حصولها بأيِّ وجهٍ كان.

(ذبيحته) بإمرار السكين عليها بسرعة، وبسقيها عند الذبح، وبالإمهال بسلخها حتى تبرد، وبألَّا يحد السكين بحضرتها كما مر.

وروى الخلال والطبراني: أنه صلى اللَّه عليه وسلم مر برجلٍ واضع رجله على صفحة شاةٍ وهو يحد شفرته وهي تلحظ إليه ببصرها، فقال:"أفلا قبل هذا، أتريد أن تميتها موتتان؟!" [5] .

ولا يذبح أخرى قبالتها، وروى ابن ماجة: مر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم

(1) الطبقات الكبرى (2/ 93) .

(2) صحيح البخاري (3016) عن سيدنا أبي هريرة رضي اللَّه عنه. وفي هامش (أ) : (بلغ مقابلة على نسخة المؤلف بمكة المشرفة) .

(3) مسند الإمام أحمد (2/ 108) ، وسنن ابن ماجة (3172) عن سيدنا ابن عمر رضي اللَّه عنهما.

(4) في بعض النسخ: (حصلت له) ، وفي أخرى: (حصل له) ، وما أثبت قال عنه العلامة المدابغي رحمه اللَّه تعالى: (هكذا في صحاح النسخ) .

(5) المعجم الكبير (11/ 263) عن سيدنا ابن عباس رضي اللَّه عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت