فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 662

وفي الحديث:"ألا أنبئكم بأمرين خفيفين لم يُلْقَ اللَّه تعالى بمثلهما؟! الصمت، وحسن الخلق" [1] .

وفي"المسند"خبر:"لا يستقيم إيمان عبدٍ حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه" [2] .

وروى الطبراني خبر:"لا يبلغ عبدٌ حقيقة التقوى حتى يحترز من لسانه" [3] ، وخبر:"إنك لن تزال سالمًا ما سكتَّ، فإذا تكلمتَ. . كُتب لك أو عليك" [4] .

وأحمد والترمذي والنسائي:"إن أحدكم لَيتكلَّم بالكلمة من رضوان اللَّه تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب اللَّه له بها رضوانه إلى يوم القيامة، وإن أحَدكم لَيتكلَّم بالكلمة من سخط اللَّه تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب اللَّه تعالى عليه بها سخطه إلى يوم القيامة" [5] .

والأحاديث في ذلك كثيرةٌ جدًّا، ومن ثم قال وهب بن منبه: (أجمعت الحكماء على أنَّ رأسَ الحكمةِ الصمتُ) [6] .

وقال الفضيل: (لا حج ولا رباط ولا جهاد أشد من حبس اللسان) [7] .

وقال لقمان لابنه: (لو كان الكلام من فضةٍ. . لكان السكوت من ذَهَبٍ. قال ابن المبارك: معناه: لو كان الكلام بطاعة اللَّه تعالى من فضةٍ. . لكان السكوت عن معصية اللَّه تعالى من ذهب) [8] .

(1) أخرجه ابن أبي الدنيا في"الصمت" (27) عن سيدنا صفوان بن سليم رضي اللَّه عنه بنحوه.

(2) مسند الإمام أحمد (3/ 198) عن سيدنا أنس رضي اللَّه عنه.

(3) المعجم الأوسط (6559) عن سيدنا أنس رضي اللَّه عنه، ولفظه:"حتى يَخْزِنَ من لسانه".

(4) المعجم الكبير (20/ 73) عن سيدنا معاذ بن جبل رضي اللَّه عنه.

(5) مسند الإمام أحمد (3/ 469) ، وسنن الترمذي (2319) ، وسنن النسائي الكبرى (11769) عن سيدنا بلال بن الحارث رضي اللَّه عنه.

(6) أخرجه اين أبي الدنيا في"الصمت" (619) .

(7) أخرجه ابن أبي الدنيا في"الصمت" (651) ، وأبو نعيم في"الحلية" (8/ 110) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (48/ 423) .

(8) أخرجه ابن أبي الدنيا في"الصمت" (736) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت