(رواه مسلم) منفردًا به عن تميم، وليس له في"صحيحه"عنه سواه، وأخرجه البخاري تعليقًا [1] ، لأن في رواته مَنْ ليس على شرطه، وورد عن غير تميم، كابن عمر من طرقٍ لا بأس بها [2] ، وكأبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنهم [3] .
ثم هذا الحديث وإن أوجز لفظًا لكنه أطنبُ فائدةً ومعنًى؛ لأن سائر السُّنَن وأحكام الشريعة أصولًا وفروعًا داخلةٌ تحته، بل تحت كلمةٍ منه؛ وهي: (ولكتابه) لأنه اشتمل على أمور الدين جميعها أصلًا وفرعًا، وعملًا واعتقادًا، فإذا آمن به وعمل بما تضمنه على ما ينبغي مما أشرنا إليه في النُّصح له. . فقد جمع الشريعة بأسرها {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} وبهذا يُردُّ على من قال: إنه ربع الإسلام.
(1) صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب قول النبي صلى اللَّه عليه وسلم:"الدين النصيحة للَّه. . .".
(2) أخرجه الدارمي في"سننه" (2796) ، والقضاعي في"مسند الشهاب" (19) .
(3) أخرجه الترمذي (1926) ، والنسائي (7/ 157) .