فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 662

بدعةٌ، وكل بدعةٍ ضلالةٌ"رواه مسلم [1] ، زاد البيهقي:"وكل ضلالةٍ في النار" [2] ."

وفي الحديث الصحيح:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضُّوا عليها بالنواجذ، وإياكم والمحدثات؛ فإن كل محدثةٍ بدعةٌ" [3] .

وروى الدارمي: أن ابن مسعود رضي اللَّه تعالى عنه أنكر على جماعةٍ اجتمعوا في المسجد يعدُّون الأذكار بالحصى، وأشار إليهم بأن يعدوا سيئاتهم، وأنهم مفتتحو باب ضلالة [4] .

وينبغي حمل إنكاره على هذه الهيئة المخصوصة، وإلَّا. . فالسُّبحة ورد لها أصلٌ أصيلٌ عن بعض أمهات المؤمنين، وأقرَّها النبي صلى اللَّه عليه وسلم على ذلك [5] .

وأخرج البيهقي أن ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهما قال: (إن أبغض الأمور إلى اللَّه تعالى البدع، وإن من البدع الاعتكاف في المساجد التي في الدور) [6] .

وينبغي حمله على المعتَزَلات المهَيَّأة للصلاة؛ فإن هذه لا يصح الاعتكاف فيها؛ بخلاف ما وُقف منها مسجدًا.

وأخرج أبو داوود عن حذيفة: (كل عبادةٍ لم تفعلها الصحابة. . فلا تفعلوها) أي: إلَّا إن دلَّ عليها دليلٌ آخر، وإلَّا. . فكم من عباداتٍ صحَّت عنه صلى اللَّه عليه وسلم قولًا وفعلًا ولم تنقل عن أحدٍ منهم [7] .

وورد أنه صلى اللَّه عليه وسلم قال:"عملٌ قليلٌ في سُنَّةٍ خيرٌ من عملٍ كثيرٍ في بدعة" [8] .

(1) صحيح مسلم (867) عن سيدنا جابر رضي اللَّه عنه.

(2) انظر"المدخل إلى السنن الكبرى" (202) .

(3) سيأتي تخريجه (ص 469) وهو الحديث الثامن والعشرون من أحاديث المتن.

(4) سنن الدارمي (210) .

(5) أخرجه الترمذي (3554) عن أم المؤمنين سيدتنا صفية رضي اللَّه عنها، وللفائدة انظر رسالة العلامة عبد الحي اللكنوي رحمه اللَّه تعالى"سباحة الفكر في الجهر بالذكر".

(6) السنن الكبرى (4/ 316) .

(7) أي: لم ينقل فعلهم لها.

(8) أخرجه القضاعي في"مسند الشهاب" (1270) ، ومعمر بن راشد في"الجامع" (20568) مرسلًا عن الحسن رحمه اللَّه تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت