فهرس الكتاب

الصفحة 6922 من 6930

بين الربوتين، والفلق أيضا مقطرة السجان. فأما الفلق (بالكسر) : فالداهية والأمر العجب؛ تقول منه: أفلق الرجل وأفتلق. وشاعر مفلق، وقد جاء بالفلق (أي بالداهية) . والفلق أيضا: القضيب يشق باثنين، فيعمل منه قوسان، يقال لكل واحدة منهما فلق، وقولهم: جاء بعلق فلق؛ وهي الداهية؛ لا يجرى (مجرى عمر) . يقال منه: أعلقت وأفلقت؛ أي جئت بعلق فلق. ومر يفتلق في عدوه؛ أي يأتي بالعجب من شدته.

قوله تعالى: {مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} قيل: هو إبليس وذريته. وقيل جهنم. وقيل: هوعام؛ أي من شر كل ذي شر خلقه الله عز وجل.

الخامسة- {وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ} اختلف فيه؛ فقيل: هو الليل. والغسق: أول ظلمة الليل؛ يقال منه: غسقا الليل يغسق أي أظلم. قال ابن قيس الرقيات:

إن هذا الليل قد غسقا ... واشتكيت الهم والأرقا

وقال آخر:

يا طيف هند لقد أبقيت لي أرقا ... إذ جئتنا طارقا والليل قد غسقا

هذا قول ابن عباس والضحاك وقتادة والسدي وغيرهم. و"وقب"على هذا التفسير: أظلم؛ قاله ابن عباس. والضحاك: دخل. قتادة: ذهب. يمان بن رئاب: سكن. وقيل: نزل؛ يقال: وقب العذاب على الكافرين؛ نزل. قال الشاعر:

وقب العذاب عليهم فكأنهم ... لحقتهم نار السموم فاحصدوا

وقال الزجاج: قيل الليل غاسق لأنه أبرد من النهار. والغاسق: البارد. والغسق: البرد؛ ولأن في الليل تخرج السباع من آجامها، والهوام من أماكنها، وينبعث أهل الشر على العبث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت