فهرس الكتاب

الصفحة 6897 من 6930

صلى الله عليه وسلم قال:"إني لأجد نفس ربكم من قبل اليمن"وفيه تأويلان: أحدهما: أنه الفرج؛ لتتابع إسلامهم أفواجا. والثاني: معناه أن الله تعالى نفس الكرب عن نبيه صلى الله عليه وسلم بأهل اليمن، وهم الأنصار. وروى جابر بن عبدالله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الناس دخلوا في دين الله أفواجا، وسيخرجون منه أفواجا"ذكره الماوردي، ولفظ الثعلبي: وقال أبو عمار حدثني جابر لجابر، قال: سألني جابر عن حال الناس، فأخبرته عن حال اختلافهم وفرقتهم؛ فجعل يبكي ويقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الناس دخلوا في دين الله أفواجا، وسيخرجون من دين الله أفواجا".

3- {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا}

قوله تعالى: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ} أي إذا صليت فأكثر من ذلك. وقيل: معنى سبح: صل؛ عن ابن عباس: {بِحَمْدِ رَبِّكَ} أي حامدا له على ما آتاك من الظفر والفتح. {وَاسْتَغْفِرْهُ} أي سل الله الغفران. وقيل: {فَسَبِّحْ} المراد به: التنزيه؛ أي نزهه عما لا يجوز عليه مع شكرك له. {وَاسْتَغْفِرْهُ} أي سل الله الغفران مع مداومة الذكر. والأول أظهر. روى الأئمة واللفظ للبخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة بعد أن نزلت عليه سورة {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} إلا يقول:"سبحانك ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي"وعنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده:"سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي". يتأول القرآن. وفي غير الصحيح: وقالت أم سلمة: كان النبي صلى الله عليه وسلم آخر أمره لا يقوم ولا يقعد ولا يجيء ولا يذهب إلا قال:"سبحان الله وبحمده، استغفر الله وأتوب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت