فهرس الكتاب

الصفحة 6871 من 6930

قال الفراء: لا واحد له من لفظه. وزعم الرؤاسي - وكان ثقة - أنه سمع في واحدها"إبالة"مشددة. وحكى الفراء"إبالة"مخففا. قال: سمعت بعض العرب يقول: ضغث على إبالة. يريد: خصبا على خصب. قال: ولو قال قائل إيبال كان صوابا؛ مثل دينار ودنانير. وقال إسحاق بن عبدالله بن الحارث بن نوفل: الأبابيل: مأخوذ من الإبل المؤبلة؛ وهي الأقاطيع.

4- {تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ}

في الصحاح:"حجارة من سجيل"قالوا: حجارة من طين، طبخت بنار جهنم، مكتوب فيها أسماء القوم؛ لقوله تعالى: {لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ} وقال عبدالرحمن بن أبزى: {مِنْ سِجِّيلٍ} : من السماء، وهي الحجارة التي نزلت على قوم لوط. وقيل من الجحيم. وهي"سجين"ثم أبدلت اللام نونا؛ كما قالوا في أصيلان أصيلال. قال ابن مقبل:

ضربا تواصت به الأبطال سجينا

وإنما هو سجيلا. وقال الزجاج: {مِنْ سِجِّيلٍ} أي مما كتب عليهم أن يعذبوا به؛ مشتق من السجل. وقد مضى القول في سجيل في"هود"مستوفى. قال عكرمة: كانت ترميهم بحجارة معها، فإذا أصاب أحدهم حجر منها خرج به الجدري لم ير قبل ذلك اليوم. وكان الحجر كالحمصة وفوق العدسة. وقال ابن عباس: كان الحجر إذا وقع على أحدهم نفط جلده، فكان ذلك أول الجدري. وقراءة العامة {تَرْمِيهِمْ} بالتاء، لتأنيث جماعة الطير. وقرأ الأعرج وطلحة {يرميهم} بالياء؛ أي يرميهم الله؛ دليله قوله تعالى: {وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} ويجوز أن يكون راجعا إلى الطير، لخلوها من علامات التأنيث، ولأن تأنيثها غير حقيقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت