فهرس الكتاب

الصفحة 6833 من 6930

5- {فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا}

قوله تعالى: {جَمْعًا} مفعول بـ {وَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا} ؛ أي فوسطن بركبانهن العدو؛ أي الجمع الذي أغاروا عليهم. وقال ابن مسعود: {فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا} : يعني مزدلفة؛ وسميت جمعا لاجتماع الناس. ويقال: وسطت القوم أسطهم وسطا؛ أي صرت وسطهم. وقرأ علي رضي الله عنه {فوسطن} بالتشديد، وهي قراءة قتادة وابن مسعود وأبي رجاء؛ لغتان بمعنى، يقال: جعلها الجمع قسمين. (بالتشديد والتخفيف) وتوسطهم:بمعنى واحد. وقيل: معنى التشديد: جعلها الجمع قسمين. والتخفيف: صرن في وسط الجمع؛ وهما يرجعان إلى معنى الجمع.

6- {إِنَّ الْأِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ}

هذا جواب لنعم القسم؛ أي طبع الإنسان على كفران النعمة. قال ابن عباس: {لَكَنُودٌ} لكفور جحود لنعم الله. وكذلك قال الحسن. وقال: يذكر المصائب وينسى النعم. أخذه الشاعر فنظمه:

يا أيها الظالم في فعله ... والظلم مردود على من ظلم

إلى متى انت وحتى متى ... تشكو المصيبات وتنسى النعم

وروى أبو أمامة الباهلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الكنود، هو الذي يأكل وحده، ويمنع رفده، ويضرب عده". وروى ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ألا أنبكم بشراركم"؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال:"من نزل وحده، ومنع رفده، وجلد عبده". خرجهما الترمذي الحكيم في نوادر الأصول. وقد روي عن عباس أيضا أنه قال: الكنود بلسان كندة وحضر موت: العاصي، وبلسان ربيعة ومضر: الكفور. وبلسان كنانة: البخيل السيئ الملكة؛ وقاله مقاتل: وقال الشاعر:

كنود لنعماء الرجال ومن يكن ... كنودا لنعماء الرجال يبعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت