فهرس الكتاب

الصفحة 6697 من 6930

بين الفقهاء. وقد مضى القول في هذا في أول سورة"البقرة". وقيل: هي تكبيرات العيد. قال الضحاك: {وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ} في طريق المصلى {فَصَلَّى} ؛ أي صلاة العيد. وقيل: {وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ} وهو أن يذكره بقلبه عند صلاته، فيخاف عقابه، ويرجو ثوابه؛ ليكون استيفاؤه لها، وخشوعه فيها، بحسب خوفه ورجائه. وقيل: هو أن يفتتح أول كل سورة ببسم اللّه الرحمن الرحيم."فصلى"أي فصلى وذكر. ولا فرق بين أن تقول: أكرمتني فزرتني، وبين أن تقول: زرتني فأكرمتني. قال ابن عباس: هذا في الصلاة المفروضة، وهي الصلوات الخمس. وقيل: الدعاء؛ أي دعاء اللّه بحوائج الدنيا والآخرة. وقيل: صلاة العيد؛ قال أبو سعيد الخدري وابن عمر وغيرهما. وقد تقدم. وقيل: هو أن يتطوع بصلاة بعد زكاته؛ قال أبو الأحوص، وهو مقتضى قول عطاء. وروي عن عبدالله قال: من أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة فلا صلاة له.

16- {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا}

قراءة العامة {بل تؤثرون} بالتاء؛ تصديقه قراءة أُبيّ {بل أنتم تؤثرون} . وقرأ أبو عمرو ونصر بن عاصم {بل يؤثرون} بالياء على الغيبة؛ تقديره: بل يؤثرون الأشقون الحياة الدنيا. وعلى الأول فيكون تأويلها بل تؤثرون أيها المسلمون الاستكثار من الدنيا، للاستكثار من الثواب. وعن ابن مسعود أنه قرأ هذه الآية، فقال: أتدرون لم آثرنا الحياة الدنيا على الآخرة؟ لأن الدنيا حضرت وعجلت لنا طيباتها وطعامها وشرابها، ولذاتها وبهجتها، والآخرة غيبت عنا، فأخذنا العاجل، وتركنا الآجل. وروى ثابت عن أنس قال: كنا مع أبي موسى في مسير، والناس يتكلمون ويذكرون الدنيا. قال أبو موسى: يا أنس، إن هؤلاء يكاد أحدهم يفري الأديم بلسانه فريا، فتعال فلنذكر ربنا ساعة. ثم قال: يا أنس، ما ثَبَر الناس ما بطأ بهم؟ قلت الدنيا والشيطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت