فهرس الكتاب

الصفحة 6576 من 6930

كان أقوى من كفار عصرك، ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء. وقيل:"هل"بمعنى"ما"أي ما أتاك، ولكن أخبرت به، فإن فيه عبرة لمن يخشى. وقد مضى من خبر موسى وفرعون في غير موضع ما فيه كفاية. وفي"طوى"ثلاث قراءات: قرأ ابن محيصن وابن عامر والكوفيون"طوى"منونا واختاره أبو عبيد لخفة الاسم. الباقون بغير تنوين؛ لأنه معدول مثل عمر وقثم

قال الفراء: طوى: واد بين المدينة ومصر. قال: وهو معدول عن طاو، كما عدل عمر عن عام. وقرأ الحسن وعكرمة"طوى"بكسر الطاء، وروي عن أبي عمرو، على معنى المقدس مرة بعد مرة؛ قال الزجاج؛ وأنشد:

أعاذل إن اللوم في غير كنهه ... علي طوى من غيك المتردد

أي هو لوم مكرر علي. وقيل: ضم الطاء وكسرها لغتان، وقد مضى في"طه"القول فيه. {اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ} أي ناداه ربه، فحذف، لأن النداء قول؛ فكأنه؛ قال له رب"أذهب إلى فرعون". {إِنَّهُ طَغَى} أي جاوز القدر في العصيان. وروي عن الحسن قال: كان فرعون علجا من همدان. وعن مجاهد قال: كان من أهل إصطخر. وعن الحسن أيضا قال: من أهل أصبهان، يقال له ذو ظفر، طول أربعة أشبار. {فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى} أي تسلم فتطهر من الذنوب. وروى الضحاك عن ابن عباس قال: هل لك أن تشهد أن لا إله إلا الله. {وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى} أي وأرشدك إلى طاعة ربك {فَتَخْشَى} أي تخافه وتتقيه. وقرأ نافع وبن كثير"تزكى"بتشديد الزاي، على إدغام التاء في الزاي لأن أصلها تتزكى. الباقون:"تزكى"بتخفيف الزاي على معنى طرح التاء. وقال أبو عمرو:"تزكى"بالتشديد [تتصدق بـ] الصدقة، و"تزكى"يكون زكيا مؤمنا. وإنما دعا فرعون ليكون زكيا مؤمنا. قال: فلهذا اخترنا التخفيف. وقال صخر بن جويرية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت