فهرس الكتاب

الصفحة 6574 من 6930

الحيوان وسهرهم. والعرب تسمي الفلاة ووجه الأرض ساهرة، بمعنى ذات سهو؛ لأنه يسهر فيها خوفا منها، فوصفها بصفة ما فيها؛ واستدل ابن عباس والمفسرون بقول أمية ابن أبي الصلت:

وفيها لحمُ ساهرةٍ وبحر ... وما فاهوا به لهم مقيم

وقال آخر يوم ذي قار لفرسه:

أقدم محاج إنها الأساوره ... ولا يهولنك رجل نادره

فإنما قصرك ترب الساهره ... ثم تعود بعدها في الحافره

من بعد ما صرت عظاما ناخره

وفي الصحاح. ويقال: الساهور: ظل الساهرة، وهي وجه الأرض. ومنه قوله تعالى: {فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ} ، قال أبو كبير الهذلي:

يرتدن ساهرة كان جميمها ... وعميمها أسداف ليل مظلم

ويقال: الساهور: كالغلاف للقمر يدخل فيه إذا كسف، وأنشدوا قول أمية بن أبي الصلت:

قمر وساهور يسل ويغمد

وأنشدوا الآخر في وصف امرأة:

كأنها عرق سام عند ضاربه ... أو شقة خرجت من جوف ساهور

يريد شقة القمر. وقيل: الساهرة: هي الأرض البيضاء. وروى الضحاك عن ابن عباس قال: أرض من فضة لم يعص الله جل ثناؤه عليها قط خلقها حينئذ. وقيل: أرض جددها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت