فهرس الكتاب

الصفحة 6491 من 6930

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ} أي يقربون منكم؛ وأنشد الأصمعي:

وأولى أن يكون له الولاء

أي قارب أن يكون له؛ وأنشد أيضا:

أولى لمن هاجت له أن يكمدا

أي قد دنا صاحبها [من] الكمد. وكان أبو العباس ثعلب يستحسن قول الأصمعي ويقول: ليس أحد يفسر كتفسير الأصمعي. النحاس: العرب تقول أولى لك: كدت تهلك ثم أفلت، وكأن تقديره: أولى لك وأولى بك الهلكة. المهدوي قال: ولا تكون أولى (أفعل منك) ، وتكون خبر مبتدأ محذوف، كأنه قال: الوعيد أولى له من غيره؛ لأن أبا زيد قد حكى: أولاة الآن: إذا أوعدوا. فدخول علامة التأنيث دليل على أنه ليس كذلك. و"لك"خبر عن"أولى". ولم ينصرف"أولى"لأنه صار علما للوعيد، فصار كرجل اسمه أحمد. وقيل: التكرير فيه على معنى ألزم لك على عملك السيء الأول، ثم على الثاني، والثالث، والرابع، كما تقدم.

36- {أَيَحْسَبُ الْأِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً} .

37- {أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى} .

38- {ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى} .

39- {فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} .

40- {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} .

قوله تعالى: {أَيَحْسَبُ الْأِنْسَانُ} أي يظن ابن آدم {أَنْ يُتْرَكَ سُدىً} أي أن يخلى مهملا، فلا يؤمر ولا ينهى؛ قال ابن زيد ومجاهد، ومنه إبل سدى: ترعى بلا راع.

وقيل: أيحسب أن يترك في قبره كذلك أبدا لا يبعث. وقال الشاعر:

فأقسم بالله جهد اليميـ ... ــن ما ترك الله شيئا سدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت