فهرس الكتاب

الصفحة 6488 من 6930

والشدائد العظام؛ ومنه قولهم: قامت الدنيا على ساق، وقامت الحرب على ساق. قال الشاعر:

وقامت الحرب بنا على ساق

وقد مضى هذا المعنى في آخر سورة {نْ وَالْقَلَمِ} . وقال قوم: الكافر تعذب روحه عند خروج نفسه، فهذه الساق الأولى، ثم يكون بعدهما ساق البعث وشدائده: {إِلَى رَبِّكَ} أي إلى خالقك {يَوْمَئِذٍ} أي يوم القيامة {الْمَسَاقُ} أي المرجع. وفي بعض التفاسير قال: يسوقه ملكه الذي كان يحفظ عليه السيئات. والمساق: المصدر من ساق يسوق، كالمقال من قال يقول.

31- {فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى} .

32- {وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى} .

33- {ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى} .

34- {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} .

35- {ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} .

قوله تعالى: {فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى} أي لم يصدق أبو جهل ولم يصل. وقيل: يرجع هذا إلى الإنسان في أول السورة، وهو اسم جنس. والأول قول ابن عباس. أي لم يصدق بالرسالة"ولا صلى"ودعا لربه، وصلى على رسوله. وقال قتادة: فلا صدق بكتاب الله، ولا صلى لله. وقيل: ولا صدق بمال له، ذخرا له عند الله، ولا صلى الصلوات التي أمره الله بها. وقيل: فلا آمن بقلبه ولا عمل ببدنه. قال الكسائي:"لا"بمعنى لم ولكنه يقرن بغيره؛ تقول العرب: لا عبدالله خارج ولا فلان، ولا تقول: مررت برجل لا محسن حتى يقال ولا مجمل، وقوله تعالى: {فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ} ليس من هذا القبيل؛ لأن معناه أفلا أقتحم؛ أي فهلا اقتحم، فحذف ألف الاستفهام. وقال الأخفش:"فلا صدق"أي لم يصدق؛ كقوله: {فَلا اقْتَحَمَ} أي لم يقتحم، ولم يشترط أن يعقبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت