فهرس الكتاب

الصفحة 6476 من 6930

عذره؛ قال مجاهد وقتادة وسعيد بن جبير وعبد الرحمن بن زيد وأبو العالية وعطاء والفراء والسدي أيضا ومقاتل. قال مقاتل: أي لو أدلى بعذر أو حجة لم ينفعه ذلك. نظيره قوله تعالى: {يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ} وقوله: {وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} فالمعاذير على هذا: مأخوذ من العذر؛ قال الشاعر:

وإياك والأمر الذي إن توسعت ... موارده ضاقت عليك المصادر

فما حسن أن يعذر المرء نفسه ... وليس له من سائر الناس عاذر

واعتذر رجل إلى إبراهيم النخعي فقال له: قد عذرتك غير معتذر، إن المعاذير يشوبها الكذب. وقال ابن عباس: {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} أي لو تجرد من ثيابه. حكاه الماوردي.

قلت: والأظهر أنه الإدلاء بالحجة والاعتذار من الذنب؛ ومنه قول النابغة:

ها إن ذي عذرة إلا تكن نفعت ... فإن صاحبها مشارك الكند

والدليل على هذا قوله تعالى في الكفار {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} وقوله تعالى في المنافقين: {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ} . وفي الصحيح أنه يقول:"يا رب آمنت بك وبكتابك وبرسولك، وصليت وصمت وتصدقت، ويثني بخير ما استطاع"الحديث. وقد تقدم في"حم السجدة"وغيرها. والمعاذير والمعاذر: جمع معذرة؛ ويقال: عذرته فيما صنع أعذره عذرا وعذرا، والاسم المعذرة والعذري؛ قال الشاعر:

إني حددت ولا عذرى لمحدود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت